في اللحظة ذاتها،


إيران أبلغت الولايات المتحدة رسميًا عبر باكستان:
الجولة القادمة من المفاوضات لن أشارك فيها.
ليس أن إيران لا تقدر الموقف، بل أن تصرفات الولايات المتحدة فاقت الحد. حيث يطرحون مطالب مفرطة على طاولة المفاوضات، وفي الوقت ذاته يفرضون حصارًا بحريًا على إيران.
أن تتحدث عن "السلام"، وفي ذات الوقت يعيقون مضيق هرمز بسفنهم الحربية. هل هذا يُسمى مفاوضات؟ أم هو "خنق"؟
إيران ليست غبية، فهي حساباتها واضحة: التوقف عن القتال الذي تطلبه أمريكا ليس سلامًا، بل استسلام.
وشروط الاستسلام هي: تسليم اليورانيوم المخصب، والتخلي عن البرنامج النووي، وحل محور المقاومة.
إيران لن توافق على أي من هذه الشروط.
لماذا اختارت إيران أن تقول "لا" الآن؟ لأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستنتهي بعد أربعة أيام.
ترامب على متن "طائرة الرئاسة" حكم على "تأجيل الإعدام"، وقال إن لم تتفقوا بحلول 22 أبريل، فسيواصل القصف.
إيران أبلغته بالفعل: لا تنتظر حتى 22، أنا الآن لن أتناقش معك.
هذه تسمى "الضربة الاستباقية".
أنت تحكم عليّ بـ"تأجيل الإعدام"، وأنا أرفض التفاوض مباشرة.
لنرى من يتعجل أكثر.
الولايات المتحدة أصبحت قلقة.
متحدث البيت الأبيض قال اليوم إنه "مخيب للأمل"، لكن ما فائدة أن يكون مخيبًا للأمل؟
إذا أغلقت مضيقي، سأرفض التفاوض؛
وإذا قمت بقصف منشآتي النووية، سأعتقل جواسيسك؛
وإذا هددت زعمائي، سأكشف عن صواريخي.
هذه تسمى "الرد بالمثل".
رفض إيران للمشاركة ليس نابعًا من الغضب، بل هو استراتيجية.
الاستراتيجية هي: أنت تتفاوض، وأنا أتصرف؛
وأنت تغلق الممرات، وأنا أسير على الطرق البرية؛
وأنت تقصف منشآتي، وأنا أصلحها.
هناك مثل صيني قديم يقول: "إذا احترمتني بمقدار قدم، سأحترمك بمقدار ذراع."
الولايات المتحدة لا تحترم إيران، وإيران لا تحترم الولايات المتحدة.
إذا لم تحترمني، فلن أتفاوض معك؛
وإذا لم تتفاوض معي، فسيكون الخيار هو الحرب؛
وإذا لم تنتصر، فستضطر للاستسلام.
هذه تسمى "دورة".
وفي "مؤنثو" يقول: "من اتبع الطريق الصحيح، يُعان من قبل الكثيرين، ومن ضاع الطريق، يُعان من قبل القليلين."
الولايات المتحدة فقدت طريقها على طاولة المفاوضات، حتى حلفاؤها بدأوا يتجهون سرًا نحو إيران؛
هل إيران حققت مكاسب على طاولة المفاوضات؟
ليس بالضرورة، لكنها على الأقل حافظت على خطها الأحمر.
الخط الأحمر هو: عدم الاستسلام، وعدم الركوع، وعدم بيع الوطن.
الخطوط الحمراء موجودة، والكرامة محفوظة؛
ومع الكرامة، تأتي أوراق المفاوضات.
ومع الأوراق، لن تخاف من "رفض المشاركة".
رفض إيران للمشاركة له هدف أعمق:
إبلاغ الولايات المتحدة أن المفاوضات ليست متاحة متى أرادت، ولا يمكنها التوقف متى شاءت.
إذا أغلقت مضيقي، يمكنني رفض التفاوض؛
وإذا قصفت منشآتي النووية، يمكنني قطع إمدادات النفط.
هذه تسمى "رد بالمثل".
المساواة هي القاعدة الأساسية في السياسة الدولية.
إذا لم تلتزم بالقواعد، فلن أشاركك اللعب.
وفي "كتاب الموشي" يقول: "أهديني من خشب الخوخ، وأرد لك بالجواهر."
هل أرسلت الولايات المتحدة خشب الخوخ؟
بل أرسلت أشواك.
الأشواك غرزت إيران لأكثر من أربعين يومًا، ولم تعد تريد التحمل.
فلا تتحمل، فهي تقول "لا أشارك".
عدم المشاركة ليس نرفزة، بل هو حساب.
وبعد حساب دقيق، يتضح أن اللعب معك لا يستحق العناء.
ولذا، لن أشارك.
الجولة القادمة من المفاوضات، لن تذهب إيران.
ليس إلى الأبد، بل الآن فقط.
عندما تسحب الولايات المتحدة سفنها، وتفك الحصار، وتظهر نواياها الصادقة، عندها فقط نعود للمفاوضات.
الصداقة ليست بالكلام، بل بالأفعال.
الأفعال هي: وقف الحصار، ووقف التهديد، ووقف التدخل.
وكل ذلك، لا تستطيع الولايات المتحدة فعله.
إذا لم تستطع، فلا تلوم إيران على عدم المشاركة.
GT‎-1.23%
ETH‎-3.28%
ISP14.13%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت