接上回: اشتعلت مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران مرة أخرى، وتم إغلاق مضيق هرمز، لكن السوق “تبلّدت” تجاه الأمر


في وقت متأخر من الليلة الماضية، وفي ظل إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، لم أرَ على شاشة الأسعار أي هلع قافز بالأسعار؛ بل على العكس، ظلّ التسعير ثابتاً، وهو ما يعكس سمة شديدة من سمات “التبلّد” في السوق.
لماذا؟ لنفكك الموضوع:
الأساسيات:
منذ بدء إعلان الحرب بين الولايات المتحدة وإيران حول إغلاق مضيق هرمز، وخلال أكثر من 100 يوم من الإغلاق، كانت المرحلة الأولى هي الأسوأ؛ لأن الشحن هو الأشد تأثراً، ولا تملك مرافق إنتاج النفط فترة “من تَراجُعٍ وإقدام” مريحة، فقفز النفط الخام مباشرة من 65 إلى نحو 120. لكن مع مرور الوقت، لم يعد طرفا شراء النفط وبيعه راغبين في الوقوع في مصيدة قفل المسار الوحيد، فبدأا البحث عن مسارات بديلة؛ مثل التوسعة التي أجرتها السعودية مؤخراً لخط أنابيب نفط عبر البحر الأحمر، وكذلك اقتراح عمان وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إدارة “ممرين” (مسارين) بحريين. وهذه الخطوات تخفّف فعلاً أثر الإغلاق الوحيد للمضيق.
هذا يوضح أن إعلان إيران إغلاق المضيق كان، في جوهره، موجهاً إلى الممرات داخل مياهها الإقليمية فقط؛ فإذا خرج تدفق النفط عبر الممر الأوسط، فسيظل بإمكان شحن النفط. إنها “مسرحية” شديدة ضبط النفس؛ فالرئيس الإيراني الجديد ما يزال في مرحلة ترسيخ السلطة، ويحتاج داخلياً إلى موقف متشدد. كما يحتاج خارجياً إلى ترك هامش، لتجنب ضربة أميركية شاملة.
وجهة نظر للمدى المتوسط والطويل:
التأثيرات الجغرافية على الهامش تتناقص، والتهدئة مرجّحة
المنطق السائد لدى السوق حالياً هو: ما دام الإجراء لا يمس مرافق إنتاج النفط نفسها، فإن تهديد إغلاق الممرات البحرية وحده هو مجرد “صراخ ذئب”. الطرفان الأميركي والإيراني الآن يمشيان على حافة الهاوية—الجيش الأميركي يختار الضربات المحددة دون غزو شامل، وإيران تتبنى تشدداً لفظياً مع التحكم الدقيق في شدة الضربات. وبالنظر إلى ذلك،
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت