لقد أطلعت للتو على توزيع التصويت في أحد مقترحات الحوكمة، وكانت النتيجة متوقعة: ما زال كبار أصحاب التوكيل هم من يحددون اتجاه القرار. ما يسمى بتوكنات الحوكمة ليست أكثر من “لعبة أصحاب الحصص”؛ فصغار المستثمرين، إن جاز القول، لا تساوي حقوقهم في التصويت حتى جزءًا بسيطًا. يبدو التصويت عبر التوكيل ديمقراطيًا، لكنه في النهاية يتجمع ويتحشد، ثم لا يزال الأمر محصورًا في بضع حيتان كبيرة وأطراف البروتوكول. يعتمد الكبار على آليات التصويت الخطية، فيُقصون صغار المستثمرين بكل سهولة.



وفي الآونة الأخيرة، اشتدت الأخبار حول دخول الأموال وخروجها؛ إذ ما إن ظهرت مسألة فرض ضرائب في منطقة ما، بدأ كثيرون بالتفكير في كيفية إجراء التحركات المالية بشكل أكثر خفاءً. لكن بصراحة، كلما شددت القيود التنظيمية أكثر، زاد تفضيل الكبار لقفل أصولهم بعمق على السلسلة، بينما لا يستطيع صغار المستثمرين الهروب. مهما تغيّرت القواعد، فالنتيجة في النهاية واحدة: من يملك المال أكثر يفوز.

ما تعلمته ليس أساليب، بل حقيقة “الحوكمة” نفسها؛ فهي في جوهرها لا تختلف كثيرًا عن عالم الواقع، إذ إنها تعمل في النهاية على خدمة من يملك السيطرة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت