تلاشت مخاوف تشديد متتالٍ لأسعار الفائدة لدى بنك كوريا مع انخفاض سعر صرف الوون مؤخراً إلى مستوى 1,400، إذ استشهد المشاركون في السوق بسابقة عام 2007 بوصفها عاملاً يقلل احتمال تكرار الزيادات المتتالية. ولم تقع سوى زيادة واحدة غير مرتبطة بالجائحة بنمط متتالٍ بين رفع وخفض متتابع في يوليو-أغسطس 2007، بالتزامن مع بداية أزمة الرهون العقارية دون المستوى في الولايات المتحدة. ويشير متداولو سوق السندات إلى أن جدول بنك كوريا الحالي لرفع الفائدة على مدار 8 اجتماعات سنوياً يختلف عن الاجتماعات الشهرية التي عُقدت في 2007، رغم عدم تقديم أي إرشادات رسمية بشأن نوايا الزيادات المتتالية.
زيادات متتالية لأسعار الفائدة في 2007 سبقت أزمة الرهون دون المستوى
رفع بنك كوريا أسعار الفائدة بشكل متتالٍ في يوليو وأغسطس 2007، مبرراً ذلك بنمو قوي في الصادرات وزيادات مستمرة في الاستثمار والاستهلاك. ففي يوليو، رفع البنك المعدلات من 4.50% إلى 4.75%، قائلاً في بيان اتجاه السياسة النقدية إن "الظروف الاقتصادية المحلية تواصل مساراً تصاعدياً مع استمرار صادرات تحافظ على زخم نمو مرتفع، بينما يزيد الاستثمار والاستهلاك بشكل مطرد". وجاءت الزيادة في أغسطس إلى 5.00% وفقاً لسبب مماثل، إذ قيّم المصرف المركزي أن "درجة التيسير/الملاءمة النقدية ستنخفض بشكل ملحوظ نتيجة هذه الزيادة".
إيقاف صناديق BNP Paribas أدى إلى أزمة ائتمان
في 9 أغسطس، في مساء يوم الزيادة الثانية المتتالية لأسعار الفائدة من بنك كوريا، أعلنت BNP Paribas المصرفية الفرنسية تعليق عمليات الاسترداد لثلاثة صناديق لوراق مالية مدعومة بأصول (ABS) بسبب مشكلات الرهون العقارية دون المستوى في الولايات المتحدة. ورغم أن مشكلات الرهون دون المستوى الأميركية كانت قد استمرت في وقت سابق، فإن قرار BNP Paribas يُنظر إليه باعتباره إشارة البدء لتشديد ائتماني عالمي. وأصبح هذا التطور بمثابة مقدمة لأزمة مالية عالمية شاملة في 2008.
خفض بنك كوريا 325 نقطة أساس خلال خمسة أشهر
بعد اندلاع الأزمة، نفّذ بنك كوريا خفضاً تاريخياً لأسعار الفائدة بلغ إجماله 325 نقطة أساس من 5.25% إلى 2.00% خلال خمسة أشهر تمتد من سبتمبر إلى فبراير. وأدت عملية الانعكاس إلى مراجعة داخلية حول ما إذا كان التشديد الحاد ضرورياً بالنظر إلى المخاطر الخارجية المحتملة التي تؤثر في الاقتصاد المحلي. واستبعد بنك كوريا فترة الجائحة (2022-بداية 2023) عند تقييم بيانات مؤشر انتشار الأسعار خلال التقارير البرلمانية الأخيرة، مع التعامل مع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 5-6% باعتباره ظروفاً استثنائية.
متداولو السندات يقيّمون آفاق السياسة الحالية
قال أحد متداولي السندات لدى شركة وساطة في الأوراق المالية: "يبدو أن هناك أسباباً قليلة للاندفاع نحو زيادات متتالية لأسعار الفائدة، لكن من غير المرجح أن يعلن مجلس السياسة النقدية علناً أنه لن يفعل ذلك، ما يستدعي الانتباه". وأضاف متداول آخر: "كان مجلس السياسة النقدية يجتمع شهرياً في 2007، لكن الآن يعقد 8 اجتماعات سنوياً، ما يخلق ضغطاً محتملاً بأن عدم إجراء زيادات متتالية يعني الانتظار شهرين".
أسئلة وأجوبة
ما هي الزيادة المتتالية الوحيدة غير المرتبطة بالجائحة لأسعار الفائدة لدى بنك كوريا؟
رفع بنك كوريا أسعار الفائدة بشكل متتالٍ في يوليو وأغسطس 2007، فزاد المعدل من 4.50% إلى 4.75% في يوليو، ومن 4.75% إلى 5.00% في أغسطس، مبرراً ذلك بنمو قوي في الصادرات واستمرار ارتفاعات في كل من الاستهلاك والاستثمار.
لماذا خفّضت تحركات سعر صرف الوون الأخيرة مخاوف الزيادات المتتالية لأسعار الفائدة؟
انخفض سعر صرف الوون إلى مستوى 1,400، ما أدى إلى تقليل توقعات السوق لزيادات متتالية لأسعار الفائدة من بنك كوريا في يوليو وأغسطس، مع الاستشهاد بسابقة 2007 باعتبارها عاملاً إضافياً يخفض احتمال حدوث ذلك.