في الفترة من 3 يونيو 2026 من 04:00 إلى 04:15 بالتوقيت العالمي (UTC)، شهد BTC ارتداداً قصيراً، بربحية +0.75%، وبسعر تراوح بين 65805.7 و66599.9 USDT، وباتساع 1.21%. وقبل ذلك بيوم واحد (2 يونيو) سجل BTC هبوطاً يومياً حاداً بنسبة -6.60%، وفقد مستوى 71,000 دولار الحاسم كدعم، ودخلت مؤشرات فنية قصيرة الأجل في منطقة ذروة البيع، ما أثار حاجة إلى تصحيح تقني.
تتمثل القوة الدافعة الرئيسية لهذا التحرك في تصحيح ذروة البيع تقنياً. إذ بعد هبوط السعر بسرعة تحت دعم قصير الأجل عند 70,466 دولار، أظهرت مؤشرات الزخم مثل RSI أن ضغط البيع قصير الأجل بلغ مستوىً مبالغاً فيه؛ ففعّلت الاستراتيجيات الكمية إشارة شراء عكسية، واختار بعض المراكز القصيرة جني الأرباح وإغلاق الصفقات، ما ساهم في دفع السعر للارتداد من قاع يقارب 65,800 دولار إلى مستوى قريب من 66,275 دولار. ويُعد 66,000 دولار عتبة نفسية مهمة؛ إذ أدى كسره إلى تفعيل جزء من استراتيجيات الشراء عند الانخفاض.
وفي الوقت نفسه، ما زالت الأوضاع الكلية والسيولة تشكل كابحاً واضحاً. إذ استمر تدفق الأموال إلى خارج صناديق بيتكوين الفورية الأمريكية ETF لمدة 10 أيام متتالية بصافي تدفقات سلبية، بإجمالي يقارب 2.97 مليار دولار، وظلّت رغبة المؤسسات في الشراء ضعيفة. كما ظل مؤشر الدولار يتمتع بقوة نسبية؛ وتُظهر مصفوفة نقاط الاحتياطي الفيدرالي أن رفعاً محتمل أسعار الفائدة أو إرجاء خفضها قد يُطرح إذا بقي لصوق التضخم مرتفعاً، ما يضغط على الأصول ذات المخاطر. وعلى صعيد الجيوسياسة، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من تذبذب السوق؛ كما وصلت هيمنة العملات المستقرة إلى مستوى مرتفع محلي جديد عند 11.11%، بما يشير إلى أن الأموال تتجه من سوق العملات المشفرة نحو العملات المستقرة.
ويُعد الارتداد الحالي ضمن نطاق التصحيح التقني وليس انعكاساً في الاتجاه؛ لذلك ينبغي التركيز لاحقاً على ما إذا كان يمكن استعادة دعم 71,000 دولار، وما إذا كانت تدفقات أموال ETF ستعود إلى المنطقة الإيجابية، وما إذا كان مؤشر الدولار سيتجاوز عتبة 100 النفسية. وإذا لم تتحسن الأساسيات بشكل ملحوظ، فقد يستمر تعرض السعر لضغوط، ولا تزال مخاطر تذبذب أكبر على المدى القصير قائمة.