قام وزير الخزانة الأمريكي ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعقد اجتماع طارئ بشكل عاجل مع كبار المسؤولين في وول ستريت، لمواجهة تحذير بشأن أحدث نموذج من Anthropic بعنوان Mythos. وقد صنّفه المسؤولون على أنه خطر منهجي على النظام المالي.
وفقًا لتقرير صادر عن وكالة 《بلومبرغ》، قام وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (Scott Bessent) ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (Jerome Powell) خلال الأسبوع الماضي بعقد اجتماع طارئ في المقر الرئيسي لوزارة الخزانة في واشنطن مع كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك الرئيسية في وول ستريت، وقدما تحذيرًا بشأن مخاطر الأمن السيبراني التي قد يسببها نموذج Anthropic الأحدث “Claude Mythos Preview”.
وتضم كبار المسؤولين الحاضرين في الاجتماع الرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي (Citigroup) آنذاك، جان فرايزر (Jane Fraser)، والرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي تيد بيك (Ted Pick)، والرئيس التنفيذي لبنك أمريكا براين موينيهان (Brian Moynihan)، والرئيس التنفيذي لبنك ويلز فارجو تشارلز شارف (Charlie Scharf)، بالإضافة إلى ديفيد سولومون (David Solomon) الرئيس التنفيذي لشركة جولدمان ساكس؛ كما لم يتمكن جييمي ديمون (Jamie Dimon) الرئيس التنفيذي لجـPMorgan Chase من حضور الاجتماع. وقد صنفت الجهات التنظيمية هذه المؤسسات جميعها على أنها مؤسسات مالية ذات أهمية منهجية.
وعُقد هذا الاجتماع بحضور شخصي من وزير الخزانة ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما اعتبرته الصناعة إجراءً غير معتاد. وبالنسبة للتدخل الحكومي في مخاطر الذكاء الاصطناعي في الماضي، كانت غالبًا تقتصر على فرق عمل على مستوى المؤسسات؛ أما الآن فقد ارتقى الأمر مباشرةً إلى أعلى قادة الجهات المالية من أجل تقديم التحذير، وهو ما يرسل إشارة واضحة إلى أن السلطات قد صنفت تهديدات شبكات الذكاء الاصطناعي باعتبارها خطرًا منهجيًا على استقرار النظام المالي.
وفقًا للوثائق التقنية التي نشرتها Anthropic في نفس اليوم، يتمتع Mythos بالقدرة على تحديد واستغلال الثغرات في جميع أنظمة التشغيل والمتصفحات الويب الرئيسية. وفي مرحلة الاختبار، اكتشف هذا النموذج آلاف الثغرات ذات يوم-صفر (zero-day vulnerabilities) التي كانت غير معروفة مسبقًا بشكل ذاتي، ومن بينها ثغرة كانت كامنة لمدة 27 عامًا في نظام تشغيل مفتوح المصدر موجّه للأمان OpenBSD؛ بالإضافة إلى ذلك، عثر النموذج أيضًا على ثغرة في مكتبة معالجة الفيديو FFmpeg لم يتمكن أدوات الاختبار الآلي من اكتشافها حتى عند تشغيلها 500 مليون مرة من العمليات.
وأكد باحثون في Anthropic أن قدرة Mythos على اكتشاف الثغرات تنبع من التحسين الشامل في قدرات النموذج على كتابة البرامج والاستدلال والاستقلالية، وليس نتيجة تدريب مقصود.
وأشارت الشركة في بيانها إلى: «إن القدرة نفسها التي تجعل النموذج أكثر فعالية في إصلاح الثغرات تجعلُه أيضًا أكثر فعالية في استغلال الثغرات.» وتبرز هذه العبارة ازدواجية Mythos: الحدود بين الدفاع والهجوم تكاد أن تختفي أمام هذا النوع من النماذج.
وبسبب أن القدرات قوية جدًا، قررت Anthropic عدم إصدار Mythos علنًا، واعتمدت استراتيجية تقيد الوصول، حيث يتم إتاحته فقط للشركات الشريكة المحددة. كما أعلنت الشركة بالتزامن عن إطلاق خطة تعاونية دفاعية للأمن السيبراني باسم «خطة الجناح الزجاجي» (Project Glasswing)، بالتعاون مع أكثر من 40 شريكًا من بينهم AWS وأبل (Apple) وسيسكو (Cisco) وغوغل (Google) ومورغان ستانلي (Morgan Chase) ومايكروسوفت (Microsoft) وإنفيديا (NVIDIA)؛ بهدف، وقبل أن يقوم المهاجمون بتنفيذ هجوم، العمل بشكل استباقي على العثور على الثغرات في البرامج الأساسية وإصلاحها.
مصدر الصورة: X/@AnthropicAI أعلنت Anthropic بالتزامن عن إطلاق خطة تعاونية دفاعية للأمن السيبراني باسم «خطة الجناح الزجاجي» (Project Glasswing)
وقالت Anthropic: «نظرًا لقوة قدرات النموذج، نتخذ موقفًا حذرًا بشأن طريقة إصداره. نحن نتعاون حاليًا مع مجموعة صغيرة من عملاء الوصول المبكر لاختبار هذا النموذج، ونعتقد أنها هي أكثر جيل أحدث اختراقًا قمنا ببنائه حتى الآن.»
كما كشفت الشركة أيضًا أنها قدمت إحاطات لمسؤولين حكوميين حول سيناريوهات الاستخدام الدفاعي والهجومي لـ Mythos، وتواصل إجراء مشاورات مع هيئة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأمريكية (CISA) ومركز ابتكار معايير الذكاء الاصطناعي. وتتمحور نقاط التركيز التي يهتم بها الجمهور لاحقًا حول كيفية قيام الجهات التنظيمية بوضع معايير مراجعة إصدار نماذج مماثلة، وما هي إجراءات الدفاع المحددة التي ينبغي أن تتخذها المؤسسات المالية، وهل يمكن للتنسيق بين الجهات التنظيمية الدولية أن يواكب سرعة التطور التقني.
تم توليد محتوى هذا التقرير من خلال تجميع معلومات من مختلف الأطراف بواسطة وكيل تشفير، وإخضاعه للتدقيق والتحرير بواسطة 《المدينة المشفرة》، ولا يزال في مرحلة التدريب؛ وقد توجد انحرافات منطقية أو أخطاء في المعلومات، ويُقدّم المحتوى فقط للرجوع إليه، ولا يُعتبر نصيحة استثمارية.