
حصلت قناة العربية (Al Arabiya) في 16 يونيو على مسودة مذكرة تفاهم (MOU) بين الولايات المتحدة وإيران، تُظهر أن الاتفاق الإطاري المزمع توقيعه يوم الجمعة من هذا الأسبوع يتضمن 14 بنداً أساسياً، تغطي مجالات منها وقف إطلاق النار، وضمانات الملاحة في مضيق هرمز، والملف النووي، ورفع العقوبات، وإطلاق الأصول المجمدة، وإعادة الإعمار الاقتصادي.
مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران: نظرة عامة على تصنيف بنودها الـ 14
استناداً إلى مسودة الوثيقة التي حصلت عليها Al Arabiya، جرى تصنيف البنود الـ 14 وفق موضوعاتها على النحو التالي:
وقف إطلاق النار والسيادة (البنود من 1 إلى 3): تنص المسودة على أن تتوقف كلتا الجهتين فور توقيع مذكرة التفاهم عن جميع الأعمال العدائية (بما في ذلك الجبهة اللبنانية)، وأن تحترم كل منهما سيادة الأخرى وسلامة أراضيها، وألا تتدخل في الشؤون الداخلية، وأن يتم إنجاز المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً (مع إمكانية تمديدها).
الملاحة البحرية والانتشار العسكري (البندان من 4 إلى 5): تتعهد الولايات المتحدة برفع الحصار البحري فور توقيع مذكرة التفاهم، واستعادة الملاحة التجارية إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل خلال 30 يوماً، والانسحاب من القوات العسكرية في المناطق المحيطة خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق النهائي. كما تتعهد إيران بضمان عودة الملاحة لسفن الشحن التجارية عبر مضيق هرمز (من الخليج الفارسي إلى بحر عمان)، والعودة خلال 30 يوماً إلى مستويات ما قبل الحرب، مع إزالة الألغام البحرية ذات الصلة.
إعادة الإعمار الاقتصادي ورفع العقوبات (البندان من 6 إلى 7): تتعهد الولايات المتحدة بالتعاون مع شركاء إقليميين بوضع خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني، على أن لا تقل قيمة التمويل عن 3000 مليون دولار، وتُحدد آليات التنفيذ ذات الصلة خلال 60 يوماً وتُدمج في الاتفاق النهائي. وتتعهد الولايات المتحدة أيضاً، وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه بين الطرفين، برفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقيود التي يفرضها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعقوبات من المستوى الأول والمستوى الثاني التي تطبقها الولايات المتحدة.
الخطة النووية (البندان من 8 إلى 9): تؤكد إيران عدم تصنيع أسلحة نووية، وأن تتم معالجة مخزونات اليورانيوم المخصب واحتياجات الطاقة النووية في الاتفاق النهائي. ويفضي الاتفاق النهائي إلى تثبيت الوضع القائم قبل التوصل إليه: تحافظ إيران على حجم برنامجها النووي الحالي، ولا تنفذ الولايات المتحدة عقوبات جديدة، ولا تزيد من انتشارها العسكري.
صادرات الطاقة والأصول المجمدة (البندان من 10 إلى 11): تمنح وزارة الخزانة الأمريكية، خلال الفترة من توقيع مذكرة التفاهم وحتى رفع العقوبات رسمياً، تراخيص إعفاء لصادرات النفط الخام الإيراني، والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، بما يسمح بتنفيذ الخدمات المصاحبة على نحو طبيعي مثل عمل البنوك والتأمين والنقل. وتتعهد الولايات المتحدة كذلك بأن تتقدم بإطلاق وإزالة تجميد الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تدريجياً، بما يضمن أن يكون بإمكان البنك المركزي الإيراني التصرف بحرية.
بنود المراقبة والإجراءات (البندان من 12 إلى 14): يتفق الطرفان على إنشاء آلية تنفيذ ومراقبة مخصصة؛ وعند بدء تطبيق البنود 4 و5 و10 و11، تُستهل مفاوضات الاتفاق النهائي بشأن بقية البنود. وسيتم تأكيد الاتفاق النهائي واعتماده عبر قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
الأسئلة الشائعة
هل تُعد مسودة مذكرة التفاهم التي حصلت عليها Al Arabiya مكافئة لاتفاق رسمي تم توقيعه؟
ليس كذلك. ووفقاً لما أوضحته تغطية FX168، فإن Al Arabiya حصلت على مسودة مذكرة تفاهم (Draft)، وتفيد التقارير بأن الاتفاق من المتوقع أن يُوقع رسمياً يوم الجمعة من هذا الأسبوع. وتمثل وثيقة المسودة مؤشرات على تقدم المفاوضات، لكن النفاذ القانوني الرسمي يعود إلى التوقيع الرسمي من جانب كل طرف.
ما الترتيبات التفصيلية لخطة اقتصادية بقيمة 3000 مليون دولار في الاتفاق؟
وفقاً للبند السادس من المسودة، تتعهد الولايات المتحدة بوضع خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بالتعاون مع شركاء إقليميين، على أن يكون حجم التمويل لا يقل عن 3000 مليون دولار، وأن يكتمل تحديد آليات التنفيذ ذات الصلة خلال 60 يوماً ويجري إدراجها في الاتفاق النهائي. ولم توضح المسودة مصادر التمويل المحددة أو طريقة توزيعها.
ما الترتيبات المحددة المتعلقة بتعهدات إيران بشأن الملف النووي والوضع الراهن؟
وفقاً للبند الثامن من المسودة، تؤكد إيران مجدداً عدم تصنيع أسلحة نووية، وتوافق على معالجة مسائل مخزونات اليورانيوم المخصب واحتياجات الطاقة النووية وغيرها في الاتفاق النهائي. ويؤكد البند التاسع أنه، قبل توقيع الاتفاق النهائي، تحافظ إيران على حجم برنامجها النووي الحالي دون تغيير، ولا تضيف الولايات المتحدة عقوبات جديدة أو انتشاراً عسكرياً إقليمياً.