في الفترة من 29 مايو 2026 07:30 إلى 07:45 (UTC)، انخفض سعر ETH بنسبة 0.58% خلال 15 دقيقة، من 2016.13 USDT إلى نحو 2003.98 USDT، مع وصول التذبذب إلى 0.60%. جاء هذا التراجع خلال ذروة النشاط في جلسة آسيا صباحًا؛ ورغم محدودية النطاق، فقد تباين أداؤه مع BTC في الفترة نفسها، ما رفع مستوى اهتمام السوق بشكل ملحوظ.
تتمثل المحفزات الرئيسية لهذا التذبذب المفاجئ في ضغط مزدوج من التحليل الفني وسوق العقود الآجلة. فمن ناحية المؤشرات الفنية، تحولت المتوسطات المتحركة لـ 200 يوم على مستوى الشارت اليومي إلى اتجاه هابط منذ 30 أبريل، كما يشير تقاطع سلبي على مستوى 50 يوم في شارت 4 ساعات إلى استمرار الهبوط، بما يدل على ضعف في الاتجاهات المتوسطة إلى الطويلة، بينما تُظهر الصورة الفنية القصيرة الأجل إشارات هبوط. وفي الوقت نفسه، بلغ إجمالي العقود غير المسوّاة في سوق المشتقات (الـ Open Interest) مستوىً قياسيًا جديدًا عند 16 مليون ETH، وتستمر الرسوم/التمويل السالب (التمويلات السلبية) في الإشارة إلى استمرار تراكم المراكز القصيرة، ما يرفع مخاطر الرافعة المالية في السوق.
ثانيًا، يُعد استمرار فتور معنويات السوق عاملًا مُهمًا يساهم في هذا التزامن. إذ يتأرجح مؤشر الخوف والجشع قرب 22 عند مستوى “الخوف الشديد”، بينما بلغت نسبة المشاعر الهبوطية 11%. وعلى صعيد التنظيم، ما تزال الخلافات بين SEC وCFTC حول الجهة المختصة بتنظيم ETH قائمة، ويميل المستثمرون المؤسسيون إلى التعبير عن وجهات نظرهم عبر المشتقات بدلًا من السوق الفورية، ما يؤدي إلى تراجع الطلب في السوق الفورية، وتشكيل حلقة تغذية راجعة سلبية مع المراكز القصيرة في العقود الآجلة.
حالياً، يجب مراقبة مدى فعالية مستوى الدعم عند 1,900 دولار وخبرة مستوى مقاومة 2,000 دولار للاختراق. إذا اخترق السعر هبوطًا ما دون 1,900 دولار، فقد يؤدي ذلك إلى تفعيل “سلسلة الانهيارات” لتصفية المراكز بالرافعة. أما إذا استقر معدل التمويل، فقد يؤدي ذلك إلى قيام المراكز القصيرة بالارتداد/إعادة الشراء (الـ short covering) أو دفع الأسعار للعودة إلى الارتفاع. وسيكون كلٌّ من رسوم الغاز على السلسلة وتدفقات رأس المال الكبيرة مؤشرات محورية في الأجل القصير، إذ ينبغي على المستثمرين الانتباه إلى مخاطر التقلبات الحادة.