26 مايو 2026 من 17:15 إلى 17:30 (UTC)، هبطت ETH بشكل حاد خلال 15 دقيقة بنسبة 0.73%، ضمن نطاق سعري 2064.45-2080.13 USDT، مع اتساع تقلب بلغ 0.75%. وقع هذا التذبذب في ظل بيئة سوقية ضاغطة على ETH بشكل عام؛ إذ انخفضت ETH خلال اليوم بنسبة 3.24%، وبلغت خسارتها على مستوى الشهر 12.1%، كما أنها تراجعت 58.3% عن أعلى مستوياتها التاريخية.
تمثل الدوافع الرئيسية لهذا التذبذب في كون معنويات السوق في حالة من الخوف الشديد. انخفض Fear-Greed Index إلى منطقة “الخوف” عند 30، ما يعكس ضعفاً كبيراً في ثقة المستثمرين؛ إذ تفوق رغبة البيع بكثير رغبة الشراء. كذلك، ومع اقتراب سعر ETH من عتبة 2,000 دولار النفسية، تسببت أوامر وقف الخسارة الآلية التي وضعها محللو التحليل الفني في تفعيلٍ متزامن عندما اقترب السعر من مستوى دعم حاسم، ما أدى إلى ضغط بيع سلبي.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت عوامل ثانوية متعددة في خلق تأثير تزامن أدى إلى تضخيم نطاق التقلب. أولاً، انخفضت احتياطيات البورصات إلى 12.5 مليون ETH (بنسبة 8.6% من إجمالي المعروض)، وهو أدنى مستوى منذ 2023؛ إذ أدى تشديد السيولة إلى أن تؤدي الصفقات الصغيرة إلى تذبذبات أكبر في الأسعار. ثانياً، تباين سلوك مجموعة “الحيتان” بشكل واضح—إذ قام كبار حاملي الأصول بشراء أكثر من 140,000 ETH خلال مايو، لكن جزءاً من الحيتان نقل أصوله إلى البورصات، ما يزيد الضغط المحتمل للبيع. ثالثاً، تراكمت المراكز المدينة في سوق المشتقات؛ وخلقت وتيرة هبوط السوق الفوري وتوقعات السوق للمزيد من الهبوط حلقة رد فعل سلبية متبادلة.
على المدى القصير، لا تزال المخاطر تتطلب الانتباه. إذ إن السعر الحالي قريب من نطاق دعم 2,050-2,150 دولار؛ وإذا كُسر فقد يؤدي ذلك إلى هبوط إضافي إلى 1,800 دولار. وفيما بعد، ينبغي مراقبة تدفقات الأموال على السلسلة عن كثب، وتغيرات احتياطيات البورصات، وإشارات السياسات على مستوى الاقتصاد الكلي. يجب على المستثمرين توخي الحذر من مخاطر التقلبات التي تضخمها شدة تشديد السيولة، والتعامل بحذر مع أي تحركات قصيرة الأجل.