يشهد سوق النفط العالمي اضطراباً مع تدفق الإمدادات المتزايدة عبر مضيق هرمز المعاد فتحه، وفقاً لما ذكرته ناتاشا كانيفا، استراتيجية السلع في جي بي مورغان.
يتصادم هذا الارتفاع في الإمدادات مع سوق لا يحتاج النفط حالياً، مما يخلق تناقضاً في ديناميكيات السوق.
وقد أدى الانخفاض الكبير في واردات الصين من النفط خلال عام 2025 إلى تفاقم الوضع، حيث كانت البلاد تشتري كميات كبيرة من النفط الخام تتجاوز احتياجات استهلاكها المحلي، مما ساعد في دعم أسعار النفط خلال فترات فائض الإمدادات.
تخفيض الواردات الصينية يعيد توزيع الإمدادات
أشارت كانيفا إلى أن التوقف المفاجئ للصين عن استيراد النفط أتاح للدول التي كانت تكافح لإيجاد مصادر إمداد لاقتصاداتها الوصول إلى الأسواق الدولية. ملايين البراميل من النفط الخام التي كانت محتجزة في الخليج العربي تغمر الآن سوقاً كانت تتكيف للعمل مع توفر محدود.
خلال عام 2025، اشترت الصين كميات هائلة من النفط الخام تتجاوز متطلبات استهلاكها المحلي. ساهم هذا النشاط الشرائي في دعم الحد الأدنى للسعر خلال فترة فائض الإمدادات. وقد أدى التوقف المفاجئ لهذه الواردات إلى تغيير جوهري في ديناميكيات السوق.
تجري حالياً تحقيقات لتحديد ما إذا كان الانخفاض الحاد في الطلب الداخلي على النفط في الصين خلال فترة الحرب يمثل تكيفاً مؤقتاً في زمن الحرب أم يشير إلى تحول هيكلي في أنماط استهلاك الوقود الأحفوري.
السوق تواجه فائضاً مؤقتاً في الإمدادات مع تكيف الأنظمة
"النفط المغادر لمضيق هرمز يجد بشكل متزايد وجهة لا تقبل إلا الصين، لكن الصين لا تشتري،" صرحت كانيفا. "النتيجة الفورية واضحة: السوق تواجه خطر فائض مؤقت في الإمدادات لأن النفط سيعود إلى أنظمة تعلمت بالفعل العمل بدون البترول لأشهر."
غير أن هذا لا يعني بالضرورة انهيار أسعار النفط. تتوقع كانيفا أن تعود المصافي الصينية إلى السوق وتبدأ في الشراء، بينما ستعيد دول أخرى وشركات خاصة ذات مرافق تخزين مستنفدة بناء مخزوناتها. سيستغرق هذان العاملان وقتاً ليتحققا.
وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بحوالي 1.1 مليون برميل يومياً هذا العام. ومن المتوقع استمرار الإمدادات النفطية الضخمة حتى عام 2027.
أضافت كانيفا أن سوق النفط يمر بإعادة تشغيل للنظام تشبه إعادة تشغيل الكمبيوتر.
الأسئلة الشائعة
ما سبب الاضطراب في سوق النفط العالمي؟
نشأ الاضطراب نتيجة زيادة الإمدادات النفطية بعد إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الانخفاض الكبير في واردات الصين من النفط خلال عام 2025. ملايين البراميل التي كانت محتجزة سابقاً في الخليج العربي تدخل الآن سوقاً كانت قد تكيفت للعمل مع توفر محدود للنفط.
كم من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط؟
وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بحوالي 1.1 مليون برميل يومياً هذا العام، مع استمرار الإمدادات النفطية الضخمة حتى عام 2027.