أحدث حملة لمكافحة الاحتيال في العملات الرقمية في واشنطن بدأت تضع أرقامًا حقيقية لنظام بيئي غامض كان يسرق بهدوء مدخرات الأبرياء لسنوات. يقول المدعون الفيدراليون إن مسار الأموال يُقطع أخيرًا — والمبلغ المصادرة مذهل.
قالت السلطات الأمريكية إنها جمدت أو صادرت أكثر من 580 مليون دولار من العملات الرقمية المرتبطة بمراكز احتيال في جنوب شرق آسيا تديرها منظمات إجرامية عابرة للحدود من الصين، وفقًا لمكتب المدعي العام في منطقة كولومبيا.
تمت العملية بفضل قوة الضربات لمركز الاحتيال، وهي جهد أُطلق مؤخرًا يهدف إلى تفكيك عمليات "ذبح الخنازير" والاحتيالات ذات الصلة التي تغري الضحايا بالانخراط في منصات استثمار عملات رقمية وهمية.
ووفقًا لبيان وزارة العدل، فإن خطة العمل مألوفة: يبدأ المحتالون الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية، ويبنون الثقة مع الوقت، ويقنعون الضحايا بشراء عملات رقمية شرعية، ثم يعيدون توجيه الأموال إلى مواقع وتطبيقات استثمار وهمية يسيطر عليها المجرمون.
قالت المدعية العامة جانين فيريز بيرو إن قوة الضربات تحركت بسرعة منذ تشكيلها، ووصفت المصادرات بأنها خطوة رئيسية في استرداد خسائر الضحايا.
وفي الإعلان، قالت بيرو:
خلال ثلاثة أشهر فقط، أحرزنا تقدمًا كبيرًا، حيث جمدنا وصادرنا وأفقدنا عملات رقمية تزيد قيمتها عن 580 مليون دولار.
ربط البيان الصحفي الجهد بصورة أوسع للتهديدات: تشير التقارير الأخيرة إلى أن صناعة الاحتيال هذه تخدع الأمريكيين بما يقرب من 10 مليارات دولار سنويًا، مع اعتقاد أن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها.