أجرت شركة Anthropic مسحًا في أواخر عام 2025 جمعت فيه ردودًا من ما يقرب من 52,000 أمريكي حول مواقفهم من الذكاء الاصطناعي. كشف الاستطلاع الذي حمل اسم "Public Record" عن آراء عامة متناقضة: إذ يأمل الأمريكيون أن يعالج الذكاء الاصطناعي أمراضًا مثل السرطان ومرض الزهايمر، لكنهم يخشون الاضطراب الاقتصادي الناتج عن فقدان الوظائف، كما يُظهرون قدرًا عميقًا من الشك تجاه الشركات التي تطور هذه التكنولوجيا. يمثل هذا المسح واحدًا من أكبر الاستطلاعات الوطنية حتى الآن بشأن مواقف الأمريكيين من الذكاء الاصطناعي، ويأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى فرض رقابة تنظيمية على صناعة الذكاء الاصطناعي.
مخاوف فقدان الوظائف تتصدر المشهد عبر جميع الفئات
برز فقدان الوظائف باعتباره الخوف الرئيسي، إذ أعرب 64% من المشاركين عن قلقهم من الإزاحة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد تصدرت هذه المخاوف قائمة المخاوف لدى كل من الديمقراطيين والجمهوريين، وفي كل ولاية شملها الاستطلاع. وكان القلق أعلى لدى الأمريكيين الأكثر تعليمًا، إذ تتداخل أعمالهم بشكل أكبر مع المهام التي يُطلب من الذكاء الاصطناعي القيام بها بشكل متزايد.
آمال علاج الأمراض تتصدر تطلعات الأمريكيين من الذكاء الاصطناعي
قال ما يقرب من نصف الأمريكيين إن علاج أمراض مثل السرطان أو الزهايمر يأتي ضمن أبرز ثلاث رغبات لديهم للذكاء الاصطناعي. ثم جاء دعم الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 36%. أما الآمال بأن يتيح الذكاء الاصطناعي بديلاً عن التواصل الإنساني—مثل تقديم العلاج أو تقليل الشعور بالوحدة—فقد جاءت في أدنى المراتب بين الخيارات المطروحة في الاستطلاع.
الثقة في شركات الذكاء الاصطناعي دون الثقة بالمؤسسات الحكومية
قال 15% فقط من المشاركين إنهم يثقون في شركات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات بشأن كيفية تطوير التكنولوجيا واستخدامها. وقد وضعت هذه النسبة شركات الذكاء الاصطناعي في ترتيب الثقة خلف الحكومة الفيدرالية، والحكومات المحلية والولائية، والهيئات الدولية. في المقابل، حصل الخبراء المستقلون على أعلى مستوى من الثقة بنسبة 43%.
أغلبية تأييد مشتركة بين الحزبين لِتنظيم حكومي للذكاء الاصطناعي
أفاد أكثر من 70% ممن شملهم الاستطلاع بأن الحكومة ينبغي أن تضطلع بدور في تنظيم الذكاء الاصطناعي. تراوحت نسبة التأييد بين 79% لدى الديمقراطيين و68% لدى الجمهوريين. وكان الأمريكيون أكثر حماسًا لاتخاذ الحكومة إجراءات بشأن الخصوصية، وسلامة الأطفال، ومسؤولية الشركات عن الأضرار الناجمة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي.
أنثروبيك تعتزم تكرار الاستطلاع بانتظام والتوسع دوليًا
قالت Anthropic إنها تخطط لتكرار الاستطلاع بانتظام وتوسيعه خارج الولايات المتحدة. ووضعت الشركة، التي تُصنّع مساعد الذكاء الاصطناعي Claude وقدمت مؤخرًا طلبًا للاكتتاب العام، "Public Record" باعتباره جهدًا مستمرًا لرصد مشاعر الجمهور تجاه تطور الذكاء الاصطناعي.
أسئلة وأجوبة
ماذا خلص إليه استطلاع Anthropic بشأن مواقف الأمريكيين تجاه الذكاء الاصطناعي؟
خلص استطلاع Anthropic في أواخر 2025، والذي شمل ما يقرب من 52,000 أمريكي، إلى أن 64% يخشون فقدان الوظائف المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وأن ما يقرب من نصفهم يأمل في أن يعالج الذكاء الاصطناعي أمراضًا مثل السرطان أو الزهايمر، في حين أن 15% فقط يثقون في شركات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات تتعلق بالتطوير. ويدعم أكثر من 70% تنظيم الذكاء الاصطناعي من قبل الحكومة، مع تأييد من الحزبين.
لماذا يُظهر الأمريكيون الأكثر تعليمًا قلقًا أعلى إزاء إزاحة الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي؟
وجد الاستطلاع أن القلق بشأن فقدان الوظائف المرتبط بالذكاء الاصطناعي أعلى لدى الأمريكيين الأكثر تعليمًا لأن أعمالهم تتداخل بشكل أكبر مع المهام التي يُطلب من الذكاء الاصطناعي القيام بها بشكل متزايد، ما يجعلهم أكثر عرضة لاحتمال الإزاحة.
ما أبرز أولويات الأمريكيين لتنظيم حكومي للذكاء الاصطناعي؟
أظهر الاستطلاع أن الأمريكيين كانوا الأكثر حماسًا لاتخاذ إجراءات حكومية لحماية الخصوصية، واتخاذ تدابير لسلامة الأطفال، والمسؤولية عن الأضرار التي تسببها أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتجاوز دعم الإشراف الحكومي 70% إجمالاً، مع 79% لدى الديمقراطيين و68% لدى الجمهوريين.