أبرز فريدريك غريغارد، رئيس مؤسسة كاردانو، أنه في عصر تم فيه كشف أن نظام الخدمات المصرفية الحالي مُسَيَّس بعمق، تبرز الفرصة أمام البلوك تشين لتحتل مكانًا كنظام محايد ومرن وشفاف لدعم التجارة العالمية.
بينما تخطو تقنية البلوك تشين خطواتها الأولى داخل النظام المالي الرسمي، يعتقد بعضهم أن مهمتها تتمثل في أن تصبح عنصرًا محوريًا للطبقة التالية للتسوية المستقلة حقًا.
استعرض فريدريك غريغارد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كاردانو، الدور البديل الذي ينبغي للبلوك تشين أن يتبعه، إذ تم تسييس النظام المصرفي الحالي وإظهار اعتماده على الصراعات الجيوسياسية.

قيّم غريغارد أنه رغم أن نظام البنوك المراسلة، الذي خدم بوصفه المعيار للتسويات الدولية، يعمل، فإنه يواجه حدودًا ويجب أن يطيع السلطات التي تمارس السيطرة على ولاياته القضائية.
وبناءً على ذلك، قال إنه يتعين على كل خزانة أو مؤسسة أو دولة ألا تسأل فقط عما إذا كان هذا النظام متوافقًا اليوم، بل أيضًا عما إذا كان سيثبت جديرًا بالثقة أو متينًا غدًا بعد حدوث أي تغيير.
بالنسبة إلى غريغارد، تُعد هذه حالة استخدام تتيح للبنية التحتية للبلوك تشين أن تتألق، إذ “تُدخل مسارات موازية يحكمها إطار قواعد شفاف ومعايير مفتوحة وتنفيذ حتمي بدل الوصول التقديري.”
بهذا المعنى، رأينا بالفعل عدة محاولات لاستخدام تقنية البلوك تشين لتجاوز الحواجز الاصطناعية في الأسواق، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية.
ومن الأمثلة ذات الدلالة تأسيس شبكة مالية حول A7A5، وهو استيبل كوين مرتبط بسعر الروبل الروسي. فقد تحرّك الرمز بما يعادل أكثر من 93 مليار دولار خلال أقل من عام قبل أن يحظر الاتحاد الأوروبي استخدامه في باقته التاسعة عشرة من العقوبات، الصادرة في نوفمبر 2025.
وأشارت تقارير إلى أن فنزويلا، التي تأثرت بقيود مماثلة قبل وقت ليس طويلًا، قد لجأت إلى مدفوعات الاستيبل كوين مقابل مبيعات النفط.
وختم غريغارد بأن مستقبل تقنية البلوك تشين، بدلًا من كونه محض تكهنات، يتمثل في “إنشاء بنية تحتية مالية محايدة ومرنة وشفافة قادرة على دعم التجارة العالمية عندما تصبح الأنظمة التقليدية أكثر تفككًا بفعل السياسة والجغرافيا.”