المدير التنفيذي لـDFA: يتنبأ الذكاء الاصطناعي بتقلّبات السوق، لكنه لا يستطيع خفضها

Key Takeaways
  • قال بيتر ديلارد في 28 مايو إن الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بتقلبات السوق، لكنه لا يستطيع تقليلها.
  • أظهرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ DFA كفاءة عالية في دعم البرمجة ومهام تلخيص المستندات.
  • يجب أن يتحمل البشر قرارات الاستثمار النهائية والمسؤولية، لا الذكاء الاصطناعي.

أعلن بيتر ديلارد، الرئيس العالمي لهندسة الاستثمار لدى شركة Dimensional Fund Advisors (DFA)، في 28 مايو (بالتوقيت المحلي) أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التنبؤ بتقلبات السوق لكنه لا يستطيع خفض التقلبات نفسها، وذلك خلال ندوة عبر الإنترنت استضافها المعهد العالمي للأبحاث الاقتصادية. جاءت تصريحاته بعدما أدت الأسهم الكورية إلى تفعيل قواطع التداول (circuit breakers)، مع هبوط مؤشر KOSPI بأكثر من 10% وتراجع KOSDAQ بأكثر من 8% عقب موجة حادة من الانخفاض في أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية. تدير DFA، التي تتولى إدارة 1 تريليون دولار من الأصول، الندوة بعنوان «استراتيجيات استثمار المحفظة في عصر الذكاء الاصطناعي» لاستكشاف التطبيقات الفعلية وحدود الذكاء الاصطناعي في إدارة الأصول في ظل تزايد الاهتمام في السوق بمقاربات استثمار مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

ديلارد: الذكاء الاصطناعي يتنبأ بتقلبات السوق لكنه لا يثبت الأسواق

تناول ديلارد ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي استقرار الأسواق شديدة التذبذب مثل الأسهم الكورية. وقال إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التنبؤ بفترات أو أنماط ارتفاع تقلبات السوق، لكنه أوضح أن ذلك يختلف عن خفض التقلبات ذاتها. وقال ديلارد: «تحتوي الأسواق المالية على معلومات واسعة مرتبطة بالتقلبات، بما في ذلك الأسعار والخيارات». «يُعد الذكاء الاصطناعي مفيداً في جمع هذه المعلومات وتحليلها بسرعة أكبر».

وشدد على أن انعكاس المعلومات بسرعة أكبر لا يعني بالضرورة استقرار السوق. وقال ديلارد: «عندما تنعكس معلومات جديدة في السوق بشكل أسرع، قد تزداد أيضاً تقلبات الأسعار». «يمكن للذكاء الاصطناعي جعل المعلومات تنعكس بسرعة أكبر، لكنه لا يجعل السوق أكثر استقراراً». وأضاف أن قواطع التداول تعمل كآلية تسمح للمستثمرين بمشاهدة السوق بهدوء ولو للحظة، في حين لا يؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً في تقليل تقلبات السوق نفسها.

مسؤول لدى DFA يعرب عن حذر بشأن مدة «دورة فائقة» للذكاء الاصطناعي

أبدى ديلارد موقفاً حذراً إزاء «الدورة فائقة» للذكاء الاصطناعي، بوصفها سمة رئيسية في السوق. وقال: «من الصعب القول إلى متى ستستمر الدورة فائقة للذكاء الاصطناعي». وأضاف: «يحدث هذا لأن الطلب حالياً يفوق العرض بكثير». وشرح أنه إذا استمر الطلب، ستتجه الشركات إلى استثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية وتوسيع الإنتاج، لكنه أضاف أن «لا شيء يدوم إلى الأبد».

وبخصوص الدور المستقبلي للذكاء الاصطناعي، حذر ديلارد من النظر إليه على أنه كلي القدرة. وقال: «لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على جميع الوظائف أو يؤدي إلى تسريح جماعي». «سيصبح الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف أداة، وسيُستخدم عبر حياة الأفراد وعملهم». وأكد أن «ما نحتاج إلى فعله الآن هو التعلم والبحث واستكشاف الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن «الإجابات عن معظم الأمور تقع في مكان ما في المنتصف، لا عند أي من الطرفين».

DFA يختبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الأصول بنتائج متباينة

قدّم ديلارد حالات طبّقت فيها DFA الذكاء الاصطناعي على عمليات إدارة الأصول الفعلية. وأفاد بأن الذكاء الاصطناعي أظهر كفاءة عالية في دعم البرمجة، وكذلك في تلخيص وتحليل مستندات النشاطات المؤسسية المعقدة. غير أن فعاليته من حيث التكلفة جاءت دون التوقعات في مهام مثل كشف الشذوذ في البيانات واستخراج المعلومات الرئيسية من اتفاقيات السندات الضخمة (bond covenants).

اقترح ديلارد إنشاء «إطار عمل للتقييم» لتحديد كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بناءً على خصائص المهمة، لا على تبنٍّ غير مشروط. وأشار إلى ضرورة البدء بفحص ما إذا كانت المهمة تتطلب إجابات دقيقة، وما إذا كان إنشاء المسودة وحده يكفي، وما إذا كان الخبراء يمكنهم التحقق بسرعة من النتائج، وما إذا كان يمكن عكس الأخطاء بسهولة.

ديلارد يؤكد مسؤولية البشر على الذكاء الاصطناعي في القرارات الاستثمارية النهائية

قدّم ديلارد رؤية حذرة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع تعزيز أداء الاستثمار. وقال: «حتى لو قام الذكاء الاصطناعي بتوليف معلومات شاسعة بسرعة وتحسين دقة التوقعات، فإن أداء المحفظة لا يتحسن دائماً». «تعكس أسعار السوق معلومات وحكم عدد كبير من المستثمرين، ما يجعل من الصعب على الذكاء الاصطناعي التفوق باستمرار على هذه «الذكاء الجماعي»».

وتوصل إلى أن «إذا استُخدمت بيانات شاملة وذكاء اصطناعي شامل، فمن المرجح أن يستخدم المنافسون أيضاً أدوات مماثلة»، مضيفاً أنه «من الصعب تأمين ميزة تنافسية مستدامة بالذكاء الاصطناعي الشامل وحده». وأكد ديلارد أن «مديري الأصول مؤتمنون ليس فقط على المهام التي يطلبها العملاء، بل أيضاً على مسؤولية حل المشكلات»، مشيراً إلى أن «القرارات الاستثمارية النهائية والمسؤولية الناتجة يجب أن يتحملها البشر، لا الذكاء الاصطناعي».

الأسئلة الشائعة

ماذا قال بيتر ديلارد عن الذكاء الاصطناعي وتقلبات السوق في 28 مايو؟

قال بيتر ديلارد، الرئيس العالمي لهندسة الاستثمار لدى DFA، خلال ندوة عبر الإنترنت في 28 مايو (بالتوقيت المحلي) إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التنبؤ بأنماط تقلبات السوق لكنه لا يستطيع خفض تقلبات السوق نفسها. وشرح أن الذكاء الاصطناعي يتيح جمع المعلومات وتحليلها بسرعة أكبر، لكن سرعة انعكاس المعلومات قد تزيد تقلبات الأسعار بدلاً من تثبيت الأسواق.

كيف كانت نتائج تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى DFA في مهام إدارة الأصول؟

أفاد ديلارد بأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى DFA أظهرت كفاءة عالية في دعم البرمجة وتلخيص المستندات، لكنها قدمت فعالية من حيث التكلفة دون التوقعات في كشف شذوذ البيانات واستخراج المعلومات الرئيسية من اتفاقيات السندات المعقدة. واقترح استخدام إطار عمل للتقييم لتحديد ملاءمة الذكاء الاصطناعي لمهام محددة بدل تبنيه بشكل شامل للجميع.

لماذا أعرب ديلارد عن حذر بشأن دور الذكاء الاصطناعي في أداء الاستثمار؟

قال ديلارد إن قدرة الذكاء الاصطناعي على توليف المعلومات بسرعة وتحسين دقة التوقعات لا تضمن بالضرورة تحسن أداء المحفظة. وشرح أن أسعار السوق تعكس التمثيل الذكي الجماعي من عدد كبير من المستثمرين، ما يجعل من الصعب على الذكاء الاصطناعي التفوق باستمرار. وأكد أن المسؤولية النهائية عن الاستثمار يجب أن تبقى مع البشر وليس الذكاء الاصطناعي، لأن مديري الأصول يتحملون المساءلة عن حل المشكلات بما يتجاوز مجرد تنفيذ المهام.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة مستمدة من مصادر خارجية وهي للمرجعية فقط. لا تمثل هذه المعلومات آراء أو وجهات نظر Gate ولا تشكل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. ينطوي تداول الأصول الافتراضية على مخاطر عالية. يرجى عدم الاعتماد حصرياً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة عند اتخاذ القرارات. لمزيد من التفاصيل، يرجى الرجوع على إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات