قال Ed Dowd، المدير السابق لمحفظة لدى BlackRock والمؤسس المشارك في Phinance Technologies، في مقابلة مع Kitco، إن 45% من القيمة السوقية لمؤشر S&P 500 مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وإنه مع التقييمات الحالية، يُتوقع أن تكون عوائد السنوات الـ10 المقبلة عند مستوى الصفر. وأضاف أن الائتمان الخاص مُجمَّع في صورة أوراق مالية مغلّفة بتأمين، ثم يُعاد بيعها إلى شركات التأمين؛ واصفاً هذا الهيكل بأنه "يشبه إلى حد كبير أزمة 2008 المالية".
بدء دورة التعثر الائتماني: تعثر نمو الائتمان الخاص
وأوضح Dowd أن المحرّك الأساسي لانعطاف هذه الدورة يتمثل في سوق الائتمان، وليس سوق الأسهم؛ إذ حذرت PIMCO قبل أشهر بالفعل من أن السوق في "المرحلة الأولى من دورة التعثر الائتماني". ووفقاً لتقديراته، توسّع الائتمان الخاص خلال الفترة 2024-2025 بنسبة تتراوح بين 50% و75%، نتيجة إقدام البنوك التجارية على الإقراض على نحو واسع لصالح جهات مالية غير مصرفية؛ لكن هذا النمو توقّف الآن، وبدأت بعض الصناديق تقييد عمليات الاسترداد، مع مطالب المستثمرين باستعادة أموالهم. وضرب مثالاً بشركة Oracle، مشيراً إلى أن مقايضات تعثر الائتمان (CDS) لديها ترتفع بشكل حاد، بينما تتعرض أسهم الشركة لضغط مستمر.
وقال Dowd إن وول ستريت تقوم بتغليف صناديق الائتمان الخاص بأوراق مالية مع حزم تأمين ثم إعادة بيعها إلى شركات التأمين؛ وهي بنية "تشبه إلى حد كبير أزمة 2008 المالية" — إذ عندما تظهر الخسائر، ستكون الجهة المتحملة لضغطها "شركات التأمين، وشركات إدارة الأصول، والأفراد ذوي الملاءة العالية، إضافة إلى صناديق التقاعد وصناديق الهبات"، وليس البنوك التجارية.
سوق العقارات على شفا التجمّد: 30% مبالغة في التقييم، و9 أشهر من مخزون المنازل الجديدة
قدّر Dowd أن أسعار المنازل في الولايات المتحدة مُبالغ فيها إجمالاً بنحو 30%. وذكر أن سوق العقارات "يبدو أنه متجمّد تقريباً"، إذ إن 75% من وسطاء العقارات لم ينجزوا صفقة واحدة خلال عام كامل، كما أن مخزون المنازل الجديدة يعادل إمدادات لقرابة 9 أشهر.
وتُظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن مخزون المنازل السكنية الجديدة في مايو بلغ 10.3 أشهر. وتشير بيانات NAHB إلى أن نسبة البنّائين الذين يقدّمون تخفيضات في الأسعار تجاوزت لأول مرة 40%، وأن متوسط الخصم يقارب 6%، كما أن قرابة ثلثي البنّائين يقدّمون حوافز مثل حلول تسوية بفائدة رهن عقاري مخفّضة (buy-down). وتبيّن بيانات جمعية قروض الرهن العقاري (MBA) وCotality أن معدل المخزون المتعلق بعمليات الاسترداد (止贖) ارتفع إلى 0.4% في الربع الأول، مسجلاً أعلى مستوى خلال 6 سنوات، فيما زاد عدد عمليات الاسترداد النشطة بنحو 34% مقارنة بالسنة السابقة.
وسجل السعر الوسيط للمنازل الجديدة في الربع الأول 2026 قيمة 403,200 دولار، وهو أقل من 404,600 دولار للمنازل القائمة. ويمثل ذلك استمرار تراجع المنازل الجديدة عن المنازل القائمة للربع الرابع على التوالي، ويعتقد البعض أن هذا يعد — على الأقل منذ 1974 — المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الانخفاض المطرد.
مخاطر التركّز في أسهم الذكاء الاصطناعي: 45% من القيمة السوقية في S&P 500 مرتبطة بالذكاء الاصطناعي
قال Dowd إن 45% من القيمة السوقية لمؤشر S&P 500 مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والقطاعات ذات الصلة، وأن أشباه الموصلات تمثل 19% من المؤشر. وأوضح أن نمط الصعود بقيادة قطاع ضيق مماثل لما حدث قبل انفجار فقاعة الإنترنت وقبل أزمة 2008. ويرى أن العوائد على الأسهم خلال السنوات الـ10 المقبلة "يُتوقع أن تكون عند مستوى الصفر" بما في ذلك توزيعات الأرباح، في ظل التقييمات الحالية.
وسرد Dowd أربعة عوامل يعتقد أنها ستؤدي إلى إيقاف حمى الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي:
تسليع نماذج صينية: تولّد نماذج منخفضة التكلفة مثل Kimi (Moonshot) ضغوطاً على التسعير، وقد أشار Dowd في المقابلة إلى أن Moonshot يبحث عن تمويل بتقييم 50 مليار دولار.
تعليق مساهمات الشركات: بعد الإفراط في الالتزام في وقت مبكر من هذا العام، بدأت الشركات في تعليق التوسع.
متطلبات عائدات فعلية من سوق الائتمان: يطلب مقدمو التمويل رؤية عائدات تجارية حقيقية.
نقص في إمدادات الكهرباء: إمدادات الكهرباء اللازمة لدعم التوسعات في مراكز البيانات الجديدة لا تلحق بسرعة التوسع.
الأسئلة الشائعة
ما هو هدف Ed Dowd طويل الأجل للذهب، وما موقفه الحالي؟
يتمثل هدفه طويل الأجل في أن يصل الذهب إلى 10,000 دولار للأنصة بحلول نحو عام 2030؛ ومنطق ذلك أن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيدفع البنوك المركزية في مختلف الدول إلى تنفيذ تخفيف كمي واسع النطاق. لكنه يتخذ حالياً موقفاً حذراً تجاه الذهب، إذ إن سعر الذهب تراجع بنحو 27% من مستواه القياسي في يناير من هذا العام، وهبط في وقت ما خلال يوم الاثنين الماضي دون 4,000 دولار. ويتوقع أن تبدأ موجة انتعاش أكبر حجماً بعد أن تتدخل الاحتياطي الفيدرالي وصانعي السياسة المالية.
ما أكبر مخاطر مؤشر S&P 500 برأي Dowd حالياً؟
يرى Dowd أن نحو 45% من القيمة السوقية لـ S&P 500 تتركز في قطاعات الذكاء الاصطناعي والقطاعات المرتبطة به، وأن نسبة أشباه الموصلات تصل إلى 19%؛ وقد ظهر هذا المستوى العالي من التركّز تاريخياً قبل انفجار فقاعة الإنترنت وقبل أزمة 2008. ويتوقع أن تكون عوائد الأسهم خلال السنوات الـ10 المقبلة "بما في ذلك توزيعات الأرباح عند مستوى الصفر"، وقد تحدث معها عمليات تصحيح حادة بنسبة تتراوح بين 40% و50%.
كيف ينصح Dowd المستثمرين الأفراد بتوزيع أصولهم؟
ينصح Dowd بما يلي: تخصيص 5% إلى 10% من إجمالي محفظة الاستثمارات للمعادن النفيسة (الذهب والفضة)؛ وزيادة نسبة النقد (مع الاستشهاد بأن بيركشير هاثاواي وDavid Tepper يملكان نقداً بنسبة 40% كمثال)؛ وأن حيازاته هو ليست فيها أسهم "بل نقد وذهب وسندات أمريكية طويلة الأجل"؛ وبالنسبة لمن لديهم قدر محدود من الأصول، تكون الأولوية للحفاظ على الدخل.