اتخذت وزارة العدل الأميركية خطوة كبيرة ضد الجرائم الممكّنة بالعملات المشفّرة من خلال حجز بنية تحتية مرتبطة بمجموعة هويويني (Huione Group) الكائنة في كمبوديا. ويقول مسؤولون إن الإجراء يهدف إلى تعطيل شبكة يُزعم أنها ساعدت على نقل وإخفاء مليارات الدولارات المرتبطة بالاحتيال والجرائم الإلكترونية ومخططات العملات المشفّرة.
استهدفت السلطات حساباً سحابياً للحوسبة كان يدعم أجزاء رئيسية من عمليات مجموعة هويويني. ووفقاً للمحققين، لعبت البنية التحتية دوراً مهماً في تسهيل المعاملات المرتبطة بنشاط إجرامي واسع النطاق.
حملة ضد شبكة إجرامية كبرى ممكّنة بالعملات المشفّرة
قالت وزارة العدل إن البنية التحتية التي تم حجزها دعمت منصات مرتبطة بـ Huione Guarantee، والمعروفة أيضاً باسم Haowang Guarantee. وتدّعي السلطات الأميركية أن منصة السوق هذه قدّمت خدمات مكّنت مجرمي الإنترنت من تنفيذ عمليات غير قانونية وإدارة الأصول الرقمية.
يزعم المحققون أن الشبكة ساعدت المجرمين على تداول بيانات مسروقة، وتحريك أموال غير مشروعة، ودعم مخططات احتيال. ويُذكر أن كثيراً من هذه المخططات استهدف الضحايا عبر فرص استثمارية وهمية ومخططات غرام إلكترونية عبر الإنترنت.
أبرز الاتهامات ضد الشبكة تشمل:
- تسهيل غسل الأموال بالعملات المشفّرة
- دعم عمليات الاحتيال وخداع الاستثمار
- تقديم خدمات مرتبطة بمعلومات شخصية مسروقة
- تمكين المعاملات الإجرامية عبر أنظمة على نمط الضمان/الإسكرو (escrow)
توسّع الضغط من الخزانة
جاءت مصادرة البنية التحتية بالتزامن مع إجراءات إضافية من وزارة الخزانة الأميركية. فقد وسّع المسؤولون العقوبات والقيود المالية المستهدفة لمجموعة هويويني والكيانات المرتبطة بها.
كانت وزارة الخزانة قد حدّدت سابقاً مجموعة هويويني بوصفها شاغلاً كبيراً فيما يتعلق بغسل الأموال. وقدّرت التحقيقات أن المنظمة تعاملت مع أكثر من $4 مليار في عائدات غير مشروعة بين 2021 وبداية 2025. وربطت السلطات أجزاءً من تلك الأموال بسرقات إلكترونية، واحتيالاً استثمارياً، وغيرها من المخططات الاحتيالية عبر الإنترنت.
تركيز متزايد على احتيال العملات المشفّرة
تُبرز الخطوة الأحدث زيادة تركيز حكومة الولايات المتحدة على الجرائم المرتبطة بالعملات المشفّرة. فقد كثّف المنظمون وأجهزة إنفاذ القانون جهودهم لتفكيك الشبكات التي تساعد المحتالين على نقل الأصول الرقمية عبر الحدود.
علاوة على ذلك، يعتقد المسؤولون أن تعطيل البنية التحتية التقنية وراء هذه العمليات يمكن أن يكون مهماً مثل تجميد الأموال. ومن خلال استهداف الأنظمة التي تدعم الأسواق الإجرامية، يأمل المسؤولون الحد من تدفق المعاملات غير القانونية بالعملات المشفّرة وحماية الضحايا المحتملين.