أعلنت شركة أرامكو السعودية عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، إذ بلغ صافي ربحها المعدّل 33.6 مليار دولار، بزيادة 26% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات السوق. وتعود أسباب نمو الأرباح إلى ارتفاع أسعار النفط الخام عالميًا، وإلى تحويل الشركة صادراتها عبر خط أنابيب يربط بين الشرق والغرب لتفادي مضيق هرمز (Strait of Hormuz) الذي تعرض لحصار. وقد أدى تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط إلى توقف حركة الشحن في هذا الممر، ما دفع سعر عقود نفط برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. وقيّم الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين ناصر، أن سوق النفط الخام قد لا يستعيد توازن العرض والطلب إلا بحلول عام 2027 إذا استمر الحصار.
أرامكو السعودية: أرباح الربع الأول تتجاوز التوقعات
بلغ صافي ربح أرامكو السعودية المعدّل في الربع الأول من عام 2026 نحو 33.6 مليار دولار، متجاوزًا التوقعات البالغة 31.2 مليار دولار، وبنمو قدره 26% مقارنةً بالربع نفسه من العام الماضي. وارتفع الربح بشكل رئيسي مدفوعًا بمتوسط سعر بيع النفط الخام الذي بلغ 76.9 دولارًا للبرميل. وأعلنت الشركة الحفاظ على توزيعات أرباح فصلية بقيمة 21.9 مليار دولار لدعم الاقتصاد المحلي. ومع ذلك، بلغ التدفق النقدي الحر (Free cash flow) في الربع الأول 18.6 مليار دولار، وهو أقل من قيمة توزيعات الأرباح. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر نسبة المديونية (Gearing ratio) الذي يقيس مستوى الالتزامات من 3.8% في نهاية 2025 إلى 4.8%، بما يعكس وضع تخصيص التمويل مع استمرار سياسة توزيع الأرباح.
الرئيس التنفيذي ناصر يحذر من أن سوق النفط الخام قد لا يستعيد توازن العرض والطلب إلا العام المقبل
بسبب إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، يواجه سوق النفط الخام العالمي خطر فقدان محتمل يقارب مليار برميل يوميًا. وجرّاء تأثير هذا التصعيد الجيوسياسي، ارتفعت عقود نفط برنت القياسية خلال الربع الأول، لتستقر مؤخرًا عند 101 دولار للبرميل. وأشار أمين ناصر إلى أنه حتى في حال استئناف الشحن فورًا، سيحتاج السوق إلى عدة أشهر للعودة إلى التوازن؛ أما إذا استمر التعطّل لأسبوعين عدة، فستمتد آثار انقطاع الإمدادات، وقد يتأخر تطبيع توازن العرض والطلب في سوق النفط الخام العالمي حتى 2027.
أرامكو السعودية توجه صادراتها عبر خط أنابيب الشرق والغرب إلى البحر الأحمر
وقبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير، كانت السعودية تزيد وتيرة صادراتها، وبعد أيام قليلة من بدء النزاع، حوّلت بسرعة جزءًا من شحناتها إلى موانئ بديلة على طول الساحل المطل على البحر الأحمر. ويمكن لأرامكو تحويل مسار شحنات النفط الخام عبر خط أنابيب يربط بين الشرق والغرب، وقد وصل الخط حاليًا إلى أقصى طاقة تشغيل تبلغ 7 ملايين برميل يوميًا، حيث يتم توجيه المنتجات إلى ميناء ينبع (Yanbu) على البحر الأحمر للتصدير، ما يساعد على تخفيف جزء من ضغوط التوريد العالمية. ووفق بيانات تعقّبها وكالة بلومبرغ، اقترب حجم الصادرات في أبريل من 4 ملايين برميل يوميًا. وأوضح مزودو خدمات الطاقة الدوليون أن هذه الأزمة تعكس هشاشة النظام العالمي للطاقة، بما يشير إلى ضرورة المزيد من الاستثمارات والتخطيط طويل الأمد في البنية التحتية وقوة سلاسل الإمداد لقطاع الطاقة.
ظهرت هذه المقالة بعنوان: أرامكو السعودية: أرباح الربع الأول تقفز 26%، والرئيس التنفيذي يحذر من أن سوق النفط الخام قد لا يستعيد توازن العرض والطلب إلا العام المقبل أولاً على موقع سلسلة الأخبار ABMedia.
Related News
ارتفعت Alphabet بنسبة 160% خلال عام واحد، وتجاوزت القيمة السوقية لها لاحقًا شركة Nvidia: تحقيق لقيمة تمتلك “كدس الذكاء الاصطناعي” بالكامل
سجلت Trump Media خسارة في الربع الأول بقيمة 4.06 مليون دولار: لم تسجّل BTC وCRO انخفاضاً غير محقق بقيمة 3.69 مليون دولار كأحد الأسباب الرئيسية
صفقة «NACHO» في وول ستريت تحلّ محل «TACO»، والأزمة في هرمز تدفع أسعار النفط
تقرير الربع الأول لشركة Cloudflare: بلغت الإيرادات 6.398 مليار دولار بما يتجاوز التوقعات، وأدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى تسريح 1100 موظف
وظائف غير الزراعية في أبريل ترتفع بمقدار 115 ألفاً، متجاوزة التوقعات بمقدار 11.5 ألف، والبيتكوين ما زال يرتفع إلى 80 ألف دولار