وزير المالية السابق الأمريكي يحذّر من مخاطر «انهيار سندات الخزانة الأمريكية»، والمتداول في الاحتياطي الفيدرالي: التهديد الحقيقي هو انهيار الدولار

ChainNewsAbmedia

وزير المالية السابق الأمريكي بولسون (Henry Paulson) دعا مؤخرًا الحكومة إلى إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أزمة سندات الخزانة الأمريكية مسبقًا، محذرًا من أن عواقب انهيار السوق ستكون «وخيمة للغاية». ومع ذلك، يعتقد المتداول السابق في الاحتياطي الفيدرالي جوزيف وانغ أن الولايات المتحدة من الناحية التقنية لن تشهد انفجار أزمة سندات الخزانة، لكن ثمن طباعة النقود لإنقاذ السوق قد يؤدي إلى انهيار الثقة بالدولار نفسه.

بولسون قلق: ضعف الطلب على سندات الخزانة، وعواقب الانهيار «وخيمة للغاية»

قال بولسون في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا مع Bloomberg إن على حكومة الولايات المتحدة أن تكون قد جهزت مسبقًا مجموعة من خطط الطوارئ للتعامل مع أزمة سندات الخزانة، للتعامل مع المخاطر المتراكمة جراء العجز المالي طويل الأمد:

نحتاج إلى خطة طوارئ، يجب أن تكون موجهة وذات طبيعة قصيرة الأجل، وأن تكون جاهزة مسبقًا؛ فإذا اصطدمت بجدار، يمكن تفعيلها فورًا.

وأشار إلى أن هذه الأزمة المحتملة تختلف في طبيعتها عن أزمة 2008 التي واجهها عندما كان يتولى حقيبة وزارة المالية قبل 20 عامًا. ففي ذلك الوقت، حتى مع شدة الظروف، كانت الحكومة تمتلك مساحة مالية كافية لإجراء عمليات الإنقاذ؛ لكن إذا اندلعت أزمة سندات الخزانة في ظل ضعف الطلب الحالي، فقد يتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى المشتري الوحيد، وقد تظل أسعار الفائدة مرتفعة فقط ويصعب عكسها:

إذا حدثت، فستكون وخيمة للغاية، لذلك يجب أن نتصدى لها مسبقًا.

تظهر مخاطر «حلقة الموت» في المالية العامة، وقد تصل الديون إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2030

آلية «حلقة الموت» التي يقلق منها بولسون تشير إلى أن المستثمرين يطلبون عائدًا أعلى بسبب استمرار تضخم ديون الحكومة، ما يؤدي إلى رفع الإنفاق على فوائد الحكومة، وبالتالي توسيع العجز وتشكيل حلقة مفرغة. في الوقت الحالي، يبلغ متوسط عجز المالية العامة في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم لا يظهر عادة إلا خلال فترات الحرب أو في المراحل المتأخرة من ركود شديد.

وبحسب تنبؤات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن هذا المستوى سيستمر خلال العقد المقبل، ويتوقع أن تصل ديون الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي تاريخي يبلغ 108% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2030، متجاوزة 106% في زمن الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا السياق، تشمل الحلول التي طرحها بولسون ما يلي: زيادة الإيرادات المالية عبر سد ثغرات قوانين الضرائب، وخفض الإنفاق الحكومي، وإجراء إصلاحات هيكلية على نظامي الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

المتداول السابق في الاحتياطي الفيدرالي: أزمة سندات الخزانة لن تحدث، لكن الدولار قد يدفع الثمن

ومن جهته، يرى المتداول المخضرم لدى (Open Markets Desk) في الاحتياطي الفيدرالي السابق في العمليات في السوق المفتوحة، جوزيف وانغ، أنه نظرًا لأن سندات الخزانة الأمريكية مقومة بالدولار، ولأن الدولار نفسه تصدره الاحتياطي الفيدرالي، فإن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه من الناحية التقنية دائمًا شراء سندات الخزانة بكميات غير محدودة، وتعيين أسعار الفائدة على أي مستوى مطلوب: «لذلك فإن «أزمة سوق السندات» حرفيًا، في ظل نظام العملات الحالي، يكاد يكون من المستحيل حدوثها».

وأشار إلى أن الخطر الحقيقي يتمثل في «أزمة صرف». فعندما يقوم الاحتياطي الفيدرالي بطباعة نقود كبيرة لشراء السندات، ما يؤدي إلى تخفيف القوة الشرائية للدولار، فمن المحتمل أن يهتز ثقة المستثمرين الأجانب وشركاء التجارة في الدولار، وأن يهبط سعر الصرف بشكل حاد، وأن تقفز أسعار السلع المستوردة، وأن يفلت التضخم من السيطرة.

والتهديد الأبعد مدى هو الاهتزاز الجوهري لوضع الدولار كعملة احتياط عالمية، ولا يمكن حل هذه الأزمة أيضًا عبر «إعادة هيكلة الديون».

وجهتا نظر: المخاطر المالية الأمريكية ستنفجر في النهاية بشكل ما

وجهتا نظر بولسون والمتداول السابق في الاحتياطي الفيدرالي تبدوان متباعدتين على السطح، لكنها في الواقع تشير إلى المشكلة الجوهرية نفسها: المخاطر المتراكمة جراء اختلال المالية العامة الطويل الأمد في الولايات المتحدة ستنعكس في السوق في نهاية المطاف بطريقة ما، والاختلاف يكمن في ما إذا كانت الأزمة أزمة سيولة في سوق السندات أم أزمة صرف.

قالت آيرا جيرسي، خبيرة الاستراتيجيات في Bloomberg، بصراحة إنه مع استمرار ارتفاع نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي، ستصبح مساحة الارتداد في سوق السندات الحكومية في المستقبل محدودة أكثر فأكثر، بينما ستكون وتيرة كل تراجع أكبر وأكثر حدة. ومع خلفية صعوبة تحسين عجز المالية العامة الأمريكية جذريًا على المدى القصير، أصبح شكل هذه الأزمة محل اهتمام كبير بالفعل.

هذه المقالة وزير المالية السابق الأمريكي يحذّر من مخاطر «انهيار سندات الخزانة الأمريكية»، والمتداول في الاحتياطي الفيدرالي: التهديد الحقيقي هو انهيار الدولار ظهرت لأول مرة في 链新闻 ABMedia.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.

مقالات ذات صلة

انخفاض طلبات إعانة البطالة المستمرة في الولايات المتحدة إلى 1.766 مليون للأسبوع المنتهي في 25 أبريل، دون توقعات 1.8 مليون

وفقاً لبيانات من منصة Jin10 المالية الصينية، انخفضت طلبات إعانة البطالة المستمرة في الولايات المتحدة إلى 1.766 مليون للأسبوع المنتهي في 25 أبريل، مقابل توقعات السوق البالغة 1.8 مليون. وقد تم تعديل قراءة الأسبوع السابق إلى 1.776 مليون من 1.785 مليون التي جرى الإبلاغ عنها مبدئياً.

GateNewsمنذ 52 د

تنبيه انخفاض في TradFi: USDCOP (US Dollar vs Colombia Peso) انخفاض متجاوزًا 1%

أخبار Gate: وفقاً لأحدث بيانات Gate TradFi، فإن USDCOP (US Dollar vs Colombia Peso) قد انخفض بنسبة 1% خلال فترة قصيرة. التقلبات الحالية أعلى بكثير من المتوسطات الأخيرة، مما يشير إلى زيادة نشاط السوق.

GateNewsمنذ 2 س

كولينز من بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن يدعم الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، ويسعى إلى تعديل البيان

وِفقًا لتقارير إعلامية مالية، قالت نِييل كَشْكاري كولِنز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها تؤيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنها ترغب في تعديل صياغة بيان السياسة لتفادي أي لغة قد توحي بخفض الفائدة. وأشارت كولِنز إلى أن المزيد من المسؤولين يريدون من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يرسل

GateNewsمنذ 2 س

من المقرر أن يعقد باول مؤتمراً صحفياً صباح غدٍ، ويصبح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير أمراً محسومًا؛ فما الذي ينبغي أن تركز عليه قرارات الاحتياطي الفيدرالي هذه المرة؟

يتوقع أن يحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعَيه على معدل الفائدة عند 3.5-3.75% دون تغيير، وقد يقوم بتعديل البيان لتعزيز التركيز على التوظيف ومرونة الرفع المستقبلي للفائدة. تنتهي ولاية جيروم باول في 15 مايو، ويركز السوق على ما إذا كان سيُستكمل في المنصب وما إذا كانت ستشهد تغييرات في تعيينات مجلس الإدارة؛ بينما يواجه آدم ووش الترشح لخلافته ضغوطاً بشأن الاستقلالية وإصلاحات محتملة، وقد تكون مشاركة ميلان الأخيرة في هذا السياق. يركز هذا المقال على مؤتمر الغد الصحفي واتجاهات السياسة.

ChainNewsAbmediaمنذ 2 س

أغلق اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.8015 مقابل الدولار الأميركي في 7 مايو، مرتفعاً 134 نقطة أساس

وفقاً لتقرير Golden10، أغلقت اليوان الصيني في الداخل عند 6.8015 مقابل الدولار الأمريكي في 7 مايو عند الساعة 4:30 مساءً، بارتفاع قدره 134 نقطة من يوم التداول السابق.

GateNewsمنذ 4 س

مواجهة نيجريل: قد يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة الشهر المقبل إذا لم تتراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط

في 7 مايو، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، نغريـل، إنه في حال لم تتراجع التوترات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، فقد يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو. وقال نغريـل: "إذا لم يتحسن التوقع بشكل ملموس، أتوقع أننا سنرفع الأسعار في يونيو". وأضاف المسؤول أن

GateNewsمنذ 5 س
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات