يسعى مؤسسو شركة Manus إلى تأمين نحو 1 مليار دولار من مستثمرين خارجيين لشراء شركتهم الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي مرة أخرى من "ميتا" بعد أن أمرت بكين بفكّ الاستحواذ بمبررات تتعلق بالأمن القومي. يناقش المؤسسون الثلاثة جولة تمويل بتقييم لا يقل عن 2 مليار دولار، بما يعادل السعر الذي دفعته "ميتا" مقابل الشركة، مع احتمال مساهمة المؤسسين بجزء من رأسمالهم الخاص. ويُعد هذا أول كتلة علنية من الاستثمار الأجنبي في قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين بموجب "إجراءات مراجعة أمن الاستثمارات الأجنبية"، وهي منظومة وطنية لمراجعة الصفقات الأجنبية التي أجبرت الشركات على تفكيك عملية كانت قد أُغلقت بالفعل.
الخلفية التنظيمية
أمرت الجهات الرقابية في الصين "ميتا بلاتفورمز" و"Manus" بفكّ استحواذهما البالغ نحو 2 مليار دولار، حيث ركّز المسؤولون على مواهب وتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي ذات منشأ صيني، قادرة على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات. خلال عملية المراجعة، استُدعي الرئيس التنفيذي لـManus "Xiao Hong" والعالم الرئيس "Ji Yichao" إلى بكين في مارس. وبعد ذلك، منعت السلطات في البر الرئيسي الصينّي الرجلين من مغادرة البلاد.
وبعد إعادة الشراء وإعادة الهيكلة كشركة صينية ذات مشروع مشترك، تخطط Manus لإطلاق طرح أولي للاسهم في هونغ كونغ.
تداعيات أوسع على الصفقات عبر الحدود
تضيف هذه القضية عامل مخاطرة آخر على صفقات الذكاء الاصطناعي عبر الحدود، إذ تحركت السلطات في الولايات المتحدة والصين لفكّ صفقات اكتملت بالفعل بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ويتوقع خبراء قانونيون أن تتغير شروط الصفقات استجابة لذلك. قد يطلب المشترون ترتيبات إيداع (escrow)، حيث تُحتفظ الأموال حتى استيفاء الشروط، إضافة إلى رسوم إنهاء عكسي مرتبطة بخطر فكّ الصفقة بعد الإغلاق.
قد تتوسع نطاقات المراجعة لدى المستثمرين ومشتري برمجيات المؤسسات، الذين قد يحتاجون إلى فحص مصدر التكنولوجيا، ومكان إجراء أعمال البحث، ومقرّ إقامة المؤسسين. وقد يحتاجون أيضاً إلى تقييم ما إذا كانت قيود السفر تؤثر على المؤسسين. وقد لا تحمي المقرات القانونية في ولاية قضائية أخرى شركةً من قرارات الجهات التنظيمية إذا كانت تكنولوجياها أو مواهبها أو بياناتها راسخة في ولاية قضائية حساسة، مثل الصين.